ابن حجر العسقلاني
331
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
وأبى بكر بن عنتر وتفقه بجماعة منهم الشيخ شرف الدين البارزى فيما ذكر وانه أجاز له بالافتاء والتدريس وكذلك اذن له فخر الدين خطيب جبرين بحلب وبرع ودرس وأفتى وطاف البلاد واخذ عنه جماعة واذن لهم في الافتاء وكان يتساهل في ذلك ويأخذ عليه البذل حتى اشتهر بذات وحدث بالثقفيات عن زينب بنت شكرانا جعفر وطعن في ذلك الياسوفى والبدرومن « 1 » ذكر لي ذلك البرهان الحلبي وكان سمعها عليه فتوقف في روايتها عنه وتزهد في آخر عمره وتقشف ويقال إن ابا البقاء نقم عليه موافقة ابن تيمية في مسائله فبلغه انكاره فكتب اليه ان اللّه أعطاني من العلم ما يكفيني لديني ومن الرزق ما يكفيني ومن العمر فوق ما يتذكر فيه من تذكر واستقر مقيما بالقدس إلى أن مات وقد جاوز الثمانين * 902 - محمود بن علي بن شروين البغدادي نجم الدين وزير بغداد كان ثم قدم الديار المصرية في سنة 738 وكان رفيقه الحسام الغورى والسبب في قدومه انه كان وزيرا ببغداد فلما رأى كثرة الاختلاف فاتفق مع جماعة عند إرادة الفتك به فتوجهوا إلى الشام واستأذن تنكز عليهم فاذن في قدومهم فاكرمهم تنكز وغيره من نواب البلاد بأمر السلطان ثم قدموا القاهرة فلما سلم على الناصر وقبل الأرض قبل يده فوضع فيها حجر بلخش وزنه أربعون درهما قوم بأكثر من عشرة آلاف دينار فأكرمه السلطان وقرره أمير طبلخاناة وأعطاه امرة وتشريفا ووصى السلطان ان يرتب وزيرا بعده فولى الوزارة في أول دولة المنصور فعامل الناس بالجميل واستمر إلى أن ولى الصالح إسماعيل فحظي عنده ثم عزل في دولة
--> ( 1 ) - مخ - الميدومى - صف - البدروهى *